أحمد زكي صفوت

54

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة

والحمد للّه الفتاح العليم ، العزيز الحكيم ، ذي المنّ والطّول ، والقدرة والحول ، الذي لا ممسك لما فتح لأوليائه من رحمته ، ولا دافع لما أنزل بأعدائه من نقمته ، ولا رادّ لأمره في ذلك وقضائه ، يفعل ما يشاء ، ويحكم ما يريد . والحمد للّه المثيب بحمده ومنه ابتداؤه ، والمنعم بشكره وعليه جزاؤه ، والمثنى بالإيمان وهو عطاؤه » . ( اختيار المنظوم والمنثور : 13 : 282 ) 30 - كتاب ابن المقفع إلى بعض إخوانه وكتب ابن المقفع إلى بعض إخوانه : « أما بعد ، فتعلّم العلم ممن هو أعلم به منك ، وعلّمه من أنت أعلم به منه ، فإنّك إذا فعلت ذلك علمت ما جهلت ، وحفظت ما علمت » . ( أمالي السيد المرتضى 1 : 95 ) 31 - وله في وصف أحد إخوانه ومن قوله يصف أخا له « 1 » : « إني مخبرك عن صاحب لي كان أعظم الناس في عيني ، وكان رأس ما عظّمه في عيني صغر الدنيا في عينه ، كان خارجا من سلطان بطنه ، فلا يتشهّى ما لا يجد ، ولا يكثر إذا وجد ، وكان خارجا من سلطان فرجه ، فلا يدعو إليه « 2 » ريبة ، ولا

--> ( 1 ) وردت هذه القطعة في آخر الأدب الكبير لابن المقفع ، وإنما ذكرتها هنا لوقوع الاختلاف في نسبتها إليه ، فهي في الأدب الكبير وزهر الآداب تعزى إليه ، ونسبه الشريف الرضى في « نهج البلاغة ج 2 : ص 147 » إلى الإمام على كرم اللّه وجهه ، ونسبها ابن قتيبة في « عيون الأخبار م 2 : ص 355 » إلى الحسن بن علي رضى اللّه عنه ، مع اختلاف في الرواية . ( 2 ) وفي زهر الآداب « فلا تدعوه إليه مؤنة » وأرى أن صوابه « فلا يدعو إليه مؤنة » كما في رسائل البلغاء .